النويري
89
نهاية الأرب في فنون الأدب
وجعل على ميمنته عمرو بن سعيد ، وعلى ميسرته عبيد اللَّه بن زياد ، وكان يزيد بن أبي النّمس « 1 » الغساني مختفيا بدمشق لم يحضر الجابية ، فغلب على دمشق ، وأخرج عنها عامل الضّحاك بن قيس ، واستولى على الخزائن وبيت المال ، وبايع لمروان ، وأمدّه بالأموال والرجال والسلاح ، فكان ذلك أول فتح - على بنى أمية . وتحارب مروان والضحاك بمرج راهط عشرين ليلة ؛ واقتتلوا قتالا شديدا ؛ فقتل الضحاك ، قتله زحنة « 2 » بن عبد اللَّه الكلبي ، وقتل معه ثمانون رجلا من أشراف الشام ، وقتلت قيس مقتلة عظيمة لم تقتل مثلها في موطن قطَّ ، وكان ممن قتل هانىء بن قبيصة النميري سيّد قومه ، قتله وازع بن ذؤالة الكلبي ، فلما سقط جريحا قال « 3 » : تعست ابن ذات النوف أجهز على فتى « 4 » يرى الموت خيرا من فرار وأكرما « 5 » ولا تتركنّى بالحشاشة إنني صبور إذا ما النّكس مثلك أحجما فعاد إليه وازع فقتله ، وكانت هذه الوقعة في المحرم سنة [ 65 ه ] خمس وستين . وقيل : كانت في آخر سنة أربع وستين .
--> « 1 » في الكامل : يزيد بن أبي الغمس ، وقال بالسين المهملة . وقيل بالشين المعجمة . والمثبت في الطبري أيضا . « 2 » في الكامل : دحية . والمثبت في د ، والطبري . « 3 » والكامل : 3 - 328 . « 4 » في الكامل : على امرئ . « 5 » في الكامل : وألزما .